العظيم آبادي

256

عون المعبود

( استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة ) أي من المدينة في قضاء عمرة كان نذرها في الجاهلية ( فأذن لي ) أي فيها ( يا أخي ) بصيغة التصغير وهو تصغير تلطف وتعطف لا تحقير ويروى بلفظ التكبير ( من دعائك ) فيه إظهار الخضوع والمسكنة في مقام العبودية بالتماس الدعاء ممن عرف له الهداية وحث للأمة على الرغبة في دعاء الصالحين وأهل العبادة ، وتنبيه لهم على أن لا يخضعوا أنفسهم بالدعاء ولا يشاركوا فيه أقاربهم وأحباءهم لا سيما في مظان الإجابة ، وتفخيم لشأن عمر وإرشاد إلى ما يحمي دعاءه من الرد ( فقال ) عطف على قال لا تنسنا لتعقيب المبين بالمبين أي قال عمر فقال بمعنى تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ( كلمة ) وهي لا تنسنا ( ما يسرني أن لي بها الدنيا ) الباء للبدلية وما نافية وأن مع اسمه وخبره فاعل يسرني أي لا يعجبني ولا يفرحني كون جميع الدنيا لي بدلها كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح هذا آخر كلامه . وفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم ابن عمر بن الخطاب وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة . ( فقال أحد أحد ) أي أشر بواحدة ليوافق التوحيد المطلوب بالإشارة . قال المنذري : وأخرجه النسائي وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه وقال حديث حسن غريب .